مكاشفات/ كيف تشنق ملاكا … ؟

كتبها Al-Jalila ، في 12 سبتمبر 2009 الساعة: 10:04 ص

 

 

 

صار لي جناحان … هكذا ودون سابق استسقاء لهذه الهبة أيقظتني هذا الصباح رفرفة جناحين على جانبي السرير اتّضح أنهما جناحاي … أتراي أبعث ؟

فردت زوجي مفاجئتي الصباحية فكادا يسدّان الأفق … أمشي و أخفقهما متباهية أمام الوجوه الشاحبة … أجيب عبارات الإعجاب باحناءة رأس صغيرة و بسمة دون التفات و أجيب السؤال الذي يحاول أن يتسقّط منبتهما بقصتي التي تروي ما حدث فعلا فلا ألمح في وجوه السامعين سوى الإنكار والتكذيب

ولكن هذا ما حدث حقا يا سادة … انتفضت ذات غفلة على فكّي قيوط أطبقا على عظمي بعد أن جرّدته من ثوب اللحم … ما علمت من قبل أن عضّة القيوط سامّة وربما لأني ما انتظرت أن ينهشني هذا القيّوط بالذات فقد غفلت عن صنع ترياق لسمّه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في “عزازيل” … مجلّى البوكر 2009

كتبها Al-Jalila ، في 7 سبتمبر 2009 الساعة: 07:27 ص



رائعة يوسف زيدان و الحاصلة على جائزة البوكر للرواية العربية هذا العام من إصدارات دار الشروق بالقاهرة جاءت فيما يقارب الثلاثمائة و سبعين صفحة ليبرهن فيها زيدان أن فن الرواية العربية و إن كان حديثاً قياساً بأقرانه فإنه في تمام العافية و الاكتمال و يملك الكثير ليقوله بعد .

 

 

سؤال لإجابة مخبوءة فينا …


الرواية تبدأ بمناورة جميلة من الكاتب يقول فيها أنها مستقاة من رقوق أثرية عُثر عليها بالتنقيب في خرائب تمتدّ في الطريق الواصل بين مدينتي حلب و أنطاكية مسجّلة باللغة الآرامية تعود للنصف الأول من القرن الخامس الميلادي و التي تمّت ترجمتها إلى العربية , و بهذا يرفع كفّه عن ما ورد فيها و يمنح قلمه مساحة جديدة للتعبير الحرّ بمنأى عن المحدودية التي يواجهها في مجابهة قضية ذات أصل ديني, الرقوق هي اعترافات يقصّها الراهب المصري " هيبا " و يسجّلها بغرض حفظها سرّاً مؤتمراً بأمر شيطانه " عزازيل " و الذي يتمثّل له بعد أن يستشعر " هيبا " أن دنس الخطايا التي انساق إليها صار يمسّ روحه فيلوّثها و يحجب عنه صوت الرب فيختلي بذاته لأربعين يوماً يقنعه فيها " عزازيل " الذي يكون في أقوى حالاته طغياناً و الذي ما عاد مجرد صوت يأتي من البعيد بأن الخلاص من الأهوال التي يعرفها و يكتمها و من الخطايا التي ارتكبها هو في أن يدوّنها في هذه الرقوق فهل كان " عزازيل " حقاً شيطان " هيبا " الذي يترصّد قلوب المؤمنين ؟ أم كان صوتاً نابعاً من التراب في جسده و من الإنسانية التي و إن غسلها الإيمان و الرهبنة لا تترفّع إلى مصاف الملائكة إلا و يجرّها بعضها الترابي إلى الخطايا من جديد ؟ و هل كانت قوته التي يدفع بها الراهب عن حافة اليأس و القنوط من رحمة الله و مغفرته قدرة جهنمية يتملّكها أم أنه صوت الآدمية التي لا تخبو فينا فتنأى عن الرب لتعود إليه ؟ سؤال جميل يطرحه الدكتور زيدان ليتسقّط موطأ قدم الخطايا منذ فجر الرواية .

 

 

صدام أول ….


يبدأ " هيبا " التدوين من منتصف الرحلة التي تبدأ بفراره بمغادرته صعيد مصر طلباً للعلم شمالا إلى الإسكندرية لدراسة اللاهوت و التي فرّ منها لاحقاً ليتيه لسنوات ثلاث في صحراء مصر الشرقية ينتظر أمر الله فيه حتى تستدركه البشارة و يزوره المسيح في رؤيا يوجهه فيها إلى مدينة الرب " أورشليم " حيث كان لقاؤه الأول بالأسقف نسطور و الذي سوف يلعب دوراً هاما في حياته فتتصل الأرواح و ينعقد حبل الودّ بين الرجلين فيفضي له بأسباب جلائه عن أرض مصر مسقط رأسه و يحدّثه عن الفظاعات التي ارتكبها اتباع المسيحية في طفولته نحو أهله من الوثنيين و مقتل والده الوحشي على مرأى منه و هو طفل لم يعدو التاسعة من العمر و هدم و إحراق معابد الآلهة الفرعونية على رؤوس كهنتها و متعبديها من النساء و الرجال و قد خلّفت هذه الواقعة شقاقاً بين " هيبا " و نفسه ففي الوقت الذي لم تمنعه فيه من اعتناق المسيحية و النظر إلى سماحة هذا الدين و دعواه إلى السلام و المؤاخاة بين البشر رافضاً إلصاق السلوكيات الهمجية و المذابح المرتكبة باسم الديانه و رافضاً أن يلّوث صورة الرب الرحيم بعنف لا مبرّر فقد اتّسعت من جهة أخرى الهوّة التي يركض نحو جوفها في متاهات عجزه … عجزه عن إنقاذ والده المستغيث … عجزه عن الشكوى و الانتقام … فكيف يجيب الدم بالدم و هو يؤمن أن الرب محبة ؟

فتكون هذه أول سهام زيدان التي رمى بها ليصيب في مقتل فالمعضلة أعمق و أكثر قدماً من الإسلام و الجهاديين و دعوى الإرهاب و إلصاق تهم بالدين لا تعدو سوى أن تكون خطايا لمرتكبيها من المتطرفين أفتكون المسيحية من يملك الحق بالتدمير للبشير ؟ أم أننا بحاجة لقلب كقلب " هيبا " لنبصر به البون الشاسع بين الدين و أتباعه ممن يسيئون ترجمة التعاليم ؟

 

 

شقاق و اشتقاق …


ثم لا يدخر الكاتب وقته قبل أن يستلّ من كنانته السهم الثاني و ما كان هذا بأقل حدة و لا صواباً من سابقه ففي إحدى حواريات " هيبا " الراهب يتكشف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مكاشفات / رسالة إلى الله …

كتبها Al-Jalila ، في 2 سبتمبر 2009 الساعة: 08:20 ص


 

أريد أن أكتب رسالةً إلى الله … "مكتوباً " غير مكتوب أريد أن أحدّثه بكل ما يحوطني ولا يؤوده حفظه … بكلّ ما يعلم قدّوس السماوات و الأرض بأنه يهدهدني كسلّةٍ تحرسها كلمته وهي تحمل رضيعاً في هوجاء النهر … أريد أن أعنون مكتوبي اللامكتوب إليه بـ " ماعاد لي خدّ أديره "

 

أريد أن أعرف … بمَ عساها تجيب المؤودة إن سُئِلت ؟ فما اعتدت أن أهزّ كتفيّ أو أنثني ضاحكة في لحظة جهل بالحقيقة …. أريد أن أشكو إليه ظلم السيوف تشقّ جنبي وما نقمت مني تلك الأعين الذئبية - التي تلتمع بوهج يكاد سناه يطغى على صليل ولجين النّصل  سوى اسماً ما اقترفته …  فقط ألصقه والدي بمصيري فصارا واحداً لا ينفصلان …. صرتٌ جليلةً وما اخترتُ أن أكونَ الجليلة !

 

لا معتصم اليوم أصرخ باسمه متظلّمةً فيسوق لي من أهانني خفيض الرأس بين يدي رحمتي … و لا عاصمَ اليوم من ماء هذا الطوفان الذي يصرّ على الافتضاح و جلي الأصباغ عن وجه الواقع الذميم … فهد الصّمت وطيّ المستور كان قد انقضى …

عهد كان التستّر به وراء الشباك العنكبوتية للفرح الهشّ ترفاً وارداً … اليوم ما ظلّ حولي من وجوه تومىء منصتةً لترّهاتي …. جميع أحبابي قد ذرفوا دمعتهم ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مكاشفات / بصري اليوم … حديد

كتبها Al-Jalila ، في 30 أغسطس 2009 الساعة: 09:16 ص

———————————————
مكاشفات / بصري اليوم … حديد

 


من يقلّم أظفار الشوق في غربتي ؟ من يمسحُ الغبار والنوى عن وجهه المندى دموعاً ويسوّي قبّة قميصه ؟

 

صرتُ على يقين بأن الباب الخلفي للحب لا يشبه أبداً عتباته ولكن بعد فوات الأوان … بصري اليوم حديد … أسمو فوق ترّهات النبض والعطف بقفزة رشيقة … أعبر كلّ تلك الخردة التي تراكمت في حلق عمري … وأرفل في نمارق الحقيقة وإن كان ملمسها خشناً فما عاد يخدش سطح صلادتي شيء …

لم يعد بصري وحده من حديد فللموت مزايا مذهلة لاجتذابنا …  كجميع القطاعات الخدمية … صار قلبي أيضاً من حديد … وحلقي من حديد …  !

 

فقيرة اليوم من الحبر و بريئة من إثم تعفير جبين الورق بظلال الكلمات… فقيرة من الكثير من الأشياء … مقفرة … ولكني في حال امتلاء بالنور … كأني صحراء يافعه تحت سوط الهاجرة … ميّتة ومميتةٌ في آنٍ معاً … ولكن مذهلة … تستحقّ وقفة إكبار صامت …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



" من دخل قلب الجليلة فهو آمن "